محمد بن جرير الطبري

145

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

على أهل بيته عشر أمثالها . وأما مثل ومثل : فإذا هم العبد بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، وإذا هم بسيئة ثم عملها كتبت عليه سيئة . 11114 - حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا الأعمش ، عن شمر بن عطية ، عن شيخ من التيم ، عن أبي ذر ، قال : قلت : يا رسول الله علمني عملا يقربني إلى الجنة ويباعدني من النار قال : إذا عملت سيئة فاعمل حسنة ، فإنها عشر أمثالها . قال : قلت : يا رسول الله ، لا إله إلا الله من الحسنات ؟ قال هي أحسن الحسنات . وقال قوم : عني بهذه الآية : الاعراب فأما المهاجرون ، فإن حسناتهم سبع مئة ضعف أو أكثر . ذكر من قال ذلك : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثنا أبي ، عن قتادة ، عن أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد الخدري ، في قوله : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها قال : هذه للأعراب ، وللمهاجرين سبع مئة . 11116 - حدثنا محمد بن نشيط بن هارون الحربي ، قال : ثنا يحيى بن أبي بكر ، قال : ثنا فضيل بن مرزوق . عن عطية العوفي ، عن عبد الله بن عمرو ، قال : نزلت هذه الآية في الاعراب : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها قال : قال رجل : فما للمهاجرين ؟ قال : ما هو أعظم من ذلك : إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما وإذا قال الله لشئ عظيم ، فهو عظيم . 11117 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا عبد الرحمن بن سعد ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، قال : نزلت هذه الآية : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وهم يصومون ثلاثة أيام من الشهر ويؤدون عشر أموالهم ، ثم نزلت الفرائض بعد ذلك : صوم رمضان والزكاة . فإن قال قائل : وكيف قيل عشر أمثالها ، فأضيف العشر إلى الأمثال ، وهي الأمثال ، وهي يضاف الشئ إلى نفسه ؟ قيل : أضيفت إليها لأنه مراد بها : فله عشر حسنات أمثالها ، فالأمثال حلت محل المفسر ، وأضيف العشر إليها ، كما يقال : عندي عشر نسوة ، فلانه